الجاحظ
544
البرصان والعرجان والعميان والحولان
المشاولة والمنازلة [ 1 ] . وقالت خرنق بنت هفّان [ 2 ] : لا يبعدن قومي الذين هم سمّ العداة وآفة الجزر [ 3 ] الضاربين لدى أعنّتهم والطَّاعنين وخيلهم تجري ولم ترد أنهم يطعنون بالرّماح ويضربون بالسّيوف ، ولكنّها فخرت أنّهم كانوا فرسانا ، ولم يكونوا رجالا ولا ركبانا . وحدّثني حسين بن عبيد ، وكان من خاصّة أبي السّرايا [ 4 ] ، قال : كان أبو السّرايا إذا لحق الفارس لا يضربه بسيفه حتّى يجوزه ، ثم يستقبله بضربة .
--> [ 1 ] المشاولة : أن يتناول القوم بعضهم بعضا بالرماح عند القتال . والمنازلة : أن ينزل الفريقان عن أبلهما إلى فيتضاربوا . [ 2 ] في الأصل : " بنت بفعان " . وإنما هي " بنت هفان " . وهي خزنق بنت هفان ، من بني قيس ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وهي أخت طرفه بن العبد لأمه ، أو هي عمته . كما في الخزانة 2 : 306 - 309 . [ 3 ] ترثي بهذا زوجها بشر بن عمرو بن مرثد الضبعي ، وابنها علقمة بن بشر ، وأخويه حسان وشرحبيل ، ومن قتل من قومهم يوم قلاب . وانظر معجم شواهد العربية . [ 4 ] أبو السرايا الخارجي ، اسمه السّريّ بن منصور ، وكان يذكر أنه ولد هانىء بن قبيصة ابن هانىء بن مسعود . خرج بالكوفة من ابن طباطبا ، وكان هو القيم بأمره في الحرب وتدبيرها وقيادة الجيش . وكان سبب الخروج ما كان من أمر صرف المأمون طاهر بن الحسين عما كان إليه ، وتولية ذلك الحسن بن سهل . وكان ذلك سنة 199 وانتهت حروبه بمصرعه سنة 200 حين أمر الحسن بن سهل بضرب عنقه . انظر الطبري وابن الأثير في حوادث هاتين السنتين .